السيد محمد باقر الصدر
145
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
الفصل الأوّل في مسوّغاته : ويجمعها العذر المسقط لوجوب الطهارة المائية . وهو أمور : الأوّل : عدم وجدان ما يكفيه من الماء لوضوئه ، أو غسله . مسألة ( 1 ) : إن علم بفقد الماء لم يجب عليه الفحص عنه ، وإن احتمل وجوده في رحله أو في القافلة لزمه الفحص « 1 » ، إلى أن يحصل العلم أو الاطمئنان بعدمه ، وإن احتمل وجوده في الفلاة وجب عليه الطلب فيها بمقدار رمية سهمٍ في الأرض الحَزْنة وسهمين في الأرض السهلة « 2 » في الجهات الأربع إن احتمل وجوده في كلِّ واحدةٍ منها ، وإن علم بعدمه في بعضٍ معيَّنٍ من الجهات الأربع لم يجب عليه الطلب فيها ، فإن لم يحتمل وجوده إلّافي جهةٍ معيَّنةٍ وجب عليه الطلب فيها دون غيرها ، والبيِّنة بمنزلة العلم ، فإن شهدت بعدم الماء في جهةٍ أو
--> ( 1 ) على الأحوط ، إلّاإذا كانت الحالة السابقة هي العدم فلا يبعد حينئذٍ عدم وجوب الفحص ( 2 ) هذا التحديد ثابت على الأحوط ، ومن المحتمل أن يكون إجزاء هذا الحدّ بوصفه محقّقاً لعدم الوجدان ، أي عدم وجود الماء عنده الذي يعتبر فيه مرتبةً من القرب المكاني